الشيْخِ مع إذْنِهِ فَوْقَ الوثوقِ بالسماعِ منه، وأثبَتُ؛ لما يدخُلُ من الوهم على السامِعِ والمستمع (١) ".
و الثانية - أعني - المناولة المجرَّدة عن الإذن وذهَبَ ابنُ الصَّلاح إلى عدم جوازِ الرواية [بها] (٢) وذكر أنَّ غيْرَ واحدٍ من الفقهاء والأصولييِّن عابها على المحدِّثين الذين سَوَّغوا الرواية بها (٣) ، وحكى الخطيبُ عن طائفة: أنَّ الرواية بها جائزةٌ؛ لأنها لا تخلُو من الإشعار بالإذْن بالرواية (٤) .
ثم حيْثُ صحَّت الروايةُ بالمناولة، لا تُؤَدَّى عند الجمهور - إلا بلَفْظٍ يُشْعِرُ بها؛ ك " ناولني، أو حَدَّثني، أو أَخْبَرَني " (٥) وجوّز الزهريُّ ومالك، إطلاق " حدّثنا وأخْبَرَنا " (٦) و الأول هو الصحيحُ.
و أشار إلى السادسة والسَّابعة بقوله " ثُمَّ شَافَهَني، ثُمَّ كَتَبَ إلىَّ - أي الشَّيْخ - بشيءٍ من مرويِّهِ أو تأليفه أو نَظْمِهِ، وهذا على ما ذهَبَ إليه المتأخِّرون، وهم مَنْ بَعْدَ الخمس مئة".