و المصنَّف جرى على ما اشتهر عن الحاكمِ؛ حيث قال في كتابه "علوم الحديث": "و إنَّما القرينَانِ إذا تقارَبَ سنُّهما وإسنادهما" (١) ، فإذا روى أحد القرينَيْن عن الآخر من غَيْر أن يروي الآخَرُ عنه -: فذلك من رواية الأقران "، وقال ابن الصَّلاح:
" إنَّ الحاكمَ ربَّما اكتفَى بالتقارُبِ في الإسنادِ، وإن لَمْ يوجَدِ التقاربُ في السِّنِّ" (٢) . انتهى.
والمراد بالتقارب بالإسناد أن يكونَ أَخَذَ عن غالبِ من أخذ عنه شيخه،، وقد سَبَقَ معنى الرواية أوَّلَ الكتاب؛ على وجه يَنْكَشفُ به الحجاب.