أو بدَمْجِ موقوفٍ بمرفوعِ، فهو مدرجُ المتْنِ، وهو ثلاثةُ أقسامٍ:
الأوَّل: ما يُلْحَقُ في آخر الخبر، من قوْلِ صحابِيٍّ وغيره، مِنْ غير عَزْوٍ لقائله، بحيْثُ يتوهَّم أنه من الخبر.
مثال ذلك: حديثُ ابنِ مسعودٍ، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فيِ الصَّلاةِ، فَقَالَ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، والصَّلَوَاتُ … إلى آخره" (١) ؛ فقد أدرج في آخره أبو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ معاويةَ أحَدُ رواته، عن الحسن بن الحُرِّ - كلامًا لابْن مسعود، وهو: "فَإِذَا قُلْتَ هَذَا، فَقَدْ قَضِيتْ صَلاتُكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ" ، وفَصَلَهُ عبد الرحمنِ بْنُ ثابت، عن ثوبان؛ حيثُ قال: "قال ابْنُ مسعودٍ؛ بل رواه شَبَّابَهَ بن سَوَّار وهو ثقَةٌ، عن زُهَيْر نفسه - أيضًا - كذلك؛ ويؤيِّده اقتصارُ جماعاتٍ على الخبر، وتصريحُ جماعاتٍ بعَدَمِ رَفْعِ ذلك؛ بل قال النوويُّ: " اتفق الحُفَّاظ على أنه مُدْرَجٌ ". انتهى.
قال القاضي (٢) : مع أنَّه لو صحَّ، لكان معارضًا لخبّرٍ: " تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ "؛ علَى أن الخَطًّابيَّ جمَعَ بينهما علَى تقدير وَصْلِهِ؛ بأن قوله: " قُضِيَتْ صَلاتُكَ " أي: مُعْظَمُهَا.
القِسْم الثاني: ما يُلْحَقُ قَبْلَ أوَّل الخبر كذلك؛ كخبر: " أَسَبْغُوا الوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ" (٣) ؛ فقد رواه شَيَّابة بن سَوَّار وغيره، عن شُعْبة،