و منهم: مَنْ يفعلُهُ للاكتسابِ والارتزاقِ.
و منهُمْ: من يفعلُهُ لإقامة دليلٍ على ما أَفْتَوْا فيه بآرائِهِمْ.
و منهُمْ: من يفعلُهُ ليتديَّن به؛ لترغيبِ الناسِ في أفعالِ الخَبْر بزعمهم؛ وهم ينتسبون به للزُّهْد.
ثم إنَّ منهم من وضَعَ ذلك مِنْ عنده، ونَسَبَهُ إلى النبيِّ ﷺ .
و منهم: من وضَعَ كلامَ الحكماءِ أو الزُّهَّاد أو الصَّحَابة، أو الإسرائيليَّات في المُسْنَدِ المرفوع؛ ترويحيًا؛ كحديثِ: "حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ" (١) ؛ فإنه من كلام مالكِ بْنِ دينارٍ؛ كما رواه ابن أبي الدنيا في "مقايد الشيطان" ، أو من كلام عيسى بْنِ مَرْيَمَ ﷺ كما رواه البيهقيُّ في "كتاب الزُّهْد" وقال في "شعب الإيمان": "و لا أصْلَ له من حديث رسول الله ﷺ إلا من مراسيلِ الحسنِ البَصْرِيِّ (٢) ، ومراسيلُ الحَسَنِ - عندهم - أشبَهُ شَيْءٍ بالرِّيح المرسلة" (٣) .
و كحديث: "المَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ؛ والْحَمِيَّةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ" (٤) ؛ فإنه من