وهو يريدُ نَهْر عيسى (١) ب "بغداد" ، أو الجِيَزة (٢) ب "مصْر" ؛ لكنه لا يخلُو عن كراهةٍ، وإن كان صحيحًا في نَفْس الأمْرِ؛ لإيهامه الكَذِبَ بالرِّحْلة، ولما فيه من التشبُّع بما لم يُعْطَ.
و الحاصلُ: أنَّ التدليس بأقسامِهِ مذمومٌ، حتى قال الشافعيُّ ﵁ راويًا عن شُعْبة بن الحَجَّاج (٣) "إنَّ التدليسَ أخُو الكَذِبِ" (٤) ولأَنْ أَزْني أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلَّسَ " (٥) ، ولم ينفردْ شعبةُ بذمِّه؛ بل شاركَهُ فيه غيره، وقال الشافعي: " مَنْ عُرِفَ بالتدليسِ مَرَّةً، لا يُقْبَلُ منه ما يُقْبَلُ من