ابن الصَّبَّاغ (١) ، وذلك حرامٌ؛ حيث لم يكنِ المرويُّ عنه ثقةً عند المدلِّس، أو تكبُّرًا على المرويِّ عنه بأن يكونَ أصغَرَ من المدلِّس أو أكْبَرَ؛ لكن بيسيرٍ أو بكثيرٍ، لكن تأخَّرَتْ وفاتُهُ حتى شاركَهُ في الأَخْذ من هو دونَهُ، ومعلومٌ أنَّ من استصغَرَ فقد أو لغير ذلك من الأغراضِ.
مثاله: قولُ أبي بكر ابن مُجَاهِدٍ المُقْرِيء (٢) حدَّثنا عبد الله بن أبي عبد الله؛ يريُد به: الحافظَ عبد اللهِ بْنَ أبي داود السجستانيَّ (٣) ؛ قال ابن الصَّلاح: "و فيه تضييعٌ للمرويِّ عنه" (٤) ، قال العراقي: "و للمرويِّ أيضًا" (٥) ؛ بألا يتنبَّهَ له؛ فيصير راويه مجهولا، وهو قادحٌ في فاعله إنْ كان لغًرض إخفاءِ الضعيف؛ لما مر.