فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 388

الحديث المُعْضَلَ - وكذا المنقَطِعَ - بما بَيْنَ طرفَيِ الإسنادِ، وابنُ الصلاحِ لم يخصَّهما بذلك؛ فما حُذِفَ من أول إسنادِهِ واحدٌ، فهو منقطعٌ، عند ابن الصلاح، وما حذف من أوله اثنان متواليانِ، فهو المعضَلُ عنده، وعند التِّبْريزيِّ: كلاهُمَا معلَّق.

و أنَّ الجَوْزَقَانِيَّ (١) قال في مقدِّمة كتابه في "المَوْضُوعات" (٢) : "المعضَلُ أسوأ حالا من المنْقَطِعِ، والمنقطعُ أسوأ حالا من المرسَلِ، والمرسَلُ لا تقُومُ به حجَّةٌ" انتهى، وإنَّما يكونُ المعضَلُ أسوَأَ حالا من المنقطعِ، إذا كان الانقطاعُ في موضِعِ واحدٍ، أما إذا كان في موضَعْينِ أو أكثَرَ - فإنه يساوي المُعْضَلَ في سوء الحالِ، وإنما قيَّدتُّهُ بقَيْد التوالي المستفادِ من مقابِلِهِ وقسيمِهِ؛ ليخرج - حينئذ - المُنْقَطِع الذي سيجيء ذِكْره.

و بعض المحدِّثين أطلق، وقال: "هُوَ ما سقَطَ منه اثنانِ فصاعدًا في الموضِعِ الواحدِ، من أي موضعٍ كان، وإن تعدَّدتِ المواضعُ، سواءٌ كان الساقطُ الصحابيَّ أو التابعيَّ أم غيرهما" ؛ فيدخل فيه - كما قال ابن الصَّلاح - قول المصنِّف: "قال رَسُولُ الله ﷺ أي: كما قال مثلَهُ في المرسَلِ والمنقطع" انتهى.

و مِنَ المعضَلِ قسمٌ ثانٍ، وهو: حذفُ لفظِ النبيِّ والصحابيِّ، ووقْفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت