فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 388

كما في تعارُضِ البَيِّنَتَيَنْ؛ وهذا هو المختارُ الذي ذهب إليه كَثِيرٌ من الفقهاء؛ واختاره القاضي زكريا (١) وغيره، وقد يُخَيَّرُ بينهما في العمل، وهو ما ذَهَبَ إلَيْه القاضي أبو بَكْر، (٢) وأبو عليٍّ (٣) ، وابنه أبو هاشم؛ (٤) ورجَّحه العَلامة البرماويُّ (٥) ، وقيل: يُوقَفُ عن العمل بالواحد منهما؛ كما في تعارُضِ البيِّنَتَيْن على قولٍ، وقيل: يخيَّر بينهما في الواجباتِ، ويتساقَطَان (٦) في غيرها.

و قد توقَّف الأئمَّةُ الأربعة ﵃ في مسائِلَ معلومةٍ عِنْدَ الفقهاء.

و التعبيرُ عنه بالتوقُّف أَوْلَى من التعبير بالتساقُطِ؛ كما هو المشتهِرُ على [الألسنة] ؛، من "أنَّ الدليلَيْن إذا تعارَضَا تساقطا؛ لأنَّه يُوهِمُ الاسْتِمْرارَ؛ مع أنَّه ليس كذلك؛ لأن سقوطَ حُكْمهما إنما هو لعَدَمِ ترجيحِ أَحَدِهما، ولا يلزمُ منه استمرارُ التساقُطِ، مع أنَّ إطلاق التساقُطِ على الأدلَّة الشرعيَّة خارجٌ عن سَنَنِ الآداب، ولأنَّ خفاءَ ترجيحِ أَحَدِهِما على الآخر إنما هو بالنِّسْبة للمُعْتَبِرِ مع احتمالِ أَنْ يظهَرَ لغيره، ماخفي عليه. (٧) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت