فهو - أي: المتأخِّر - الناسِخُ مجازًا؛ وإلا فالناسخُ - في الحقيقة - هو اللهُ تعالَى (١) والآخَرُ - أَيِ: المتقدِّم - هو المنسوخُ حقيقًة.
و النَّسْخُ - في اللغة- (٢) يُطْلَقُ على "الإزالة" ؛
ك "نَسَخَتِ" الشمْسُ الظِّلَّ أي: أزالتْهُ، وعلى "النَّقْل" ؛
ك "نَسَخْتُ" الكِتَابَ أي: نقلتُ ما فيه … إلى آخره؛ ومنه المناسخَاتُ في المواريث: الانتقالُ من وارثٍ إلى وارثٍ، والتَّنَاسُخُ في الأرْوَأح؛ كما يزعمه بعض الفلاسفة؛ لأنه نَقْلٌ من بَدَنٍ إلى بَدَنٍ.
و اختلفَ في حقيقتِهِ: فقيلَ: مشتَرَكٌ بين النقْلِ والإزالة؛ وعليه القاضي (٣) والغَزَّالِيُّ (٤) ، وقيل: حقيقةٌ في الأَوَّل فقطْ؛ وهو قولُ