فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 388

قال القاضي زكريَّا: (١) "و لا يختصُّ ذلك بالثقة؛ ولهذا قال ابن الصَّلاح: " و اعلَمْ: أنه قد يدخُلُ في باب المتابعة والاستشهادِ روايةُ مَنْ لا يحتجُّ بحديثه وحْدَهُ؛ بل يكونُ معدودًا من الضعفاءِ؛ وفي كتابَيِ البخاريِّ ومسلم جماعةٌ من الضعفاء ذَكَرَاهُمْ في المتابعاتِ والشواهد، وليْسَ كُلُّ ضعيفٍ يصلُحُ لذلك؛ ولهذا يقولون: فلانٌ يُعْتَبَرُ به، وفلان لا يُعْتَبَرُ به" (٢) . انتهى.

و الحاصل: أنه يدخل في باب المتابعات والشواهد روايةُ مَنْ لا يُحْتَجُّ به؛ بل يكونُ معدودًا من الضعفاء، ولكنْ لا يصلُحُ كُلُّ ضعيفٍ، بل المضعَّفُ بما عدا الكذب وفحش الغلط (٣) ، والله الموفِّق للسَّدَاد.

و تتبُّعُ الطريق: هو الاعتبارُ، أي: تفتيشُهَا واختبارُهَا؛ بأنْ تنظُرَ طرُقَ الحديث الذي تجدُهُ في كتبه؛ لِتَعْرِفَ: هل شارك الراوِيَ الذي يُظَنُّ تفرُّده به راوٍ آخَرُ، عن شيخه أم لا؟ فالاعتبارُ ليس قَسِيمًا للمتابِعِ والشاهِدِ؛ بل طريقٌ لهما. (٤)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت