ولابُدَّ - ههنا - من بيان يتضحُ به المقصودُ؛ فنقول:
اعلَمْ: أنَّ الشاذَّ والمُنْكَر متميِّزان بالذات - كما جرى عليه الحافظ ﵁ واختاره القاضي (١) -:
فالشاذُّ: ما خالف فيه المقْبُولُ مَنْ هو أرجَحُ منه وأوثَقُ، أو تفرَّد به قليلُ الضَّبْط.
والمُنْكَر: ما خالَفَ فيه المستُورُ أو الضعيفُ الذي يَنْجَبِرُ بمتابعة مِثْلِهِ، أو تفَّرد به الضعيفُ الذي لا يُجْبَرُ بذلك.
فعُلِمَ: أنَّهما متميِّزان، وأنَّهما قسمان، والمقابلُ للشاذِّ: المحفوظُ، والمُنْكَرِ: المعروفُ، ولكلٍّ مِنْ قسميِ المنكَرِ الذي هو بمعنى الشاذِّ - أمثلة:
فمثالُ الأوَّل: نحوُ حديثِ: نَزْعِهِ ﷺ خَاتَمَهُ عِنْدَ دُخُولِهِ الخَلاءَ (٢) ؛