ثمَّ يقدَّمُ ما حَوى شرْطَ البخاريِّ فقطْ، ثم ما حَوَى شرْطَ مسلم، ثم ما حوَى شَرْطَ غيرهما مِنْ سائر الأئمَّة الأربعة.
وهذه الأقسامُ هي مراتِبُ الصحيحِ.
وجَمْعُ المصنِّفِ الحَسَنَ مع الصحيح في التفاوُتِ - موافقٌ لما ذكَرَهُ كثيرٌ من الفضلاء؛ قال الشُّمُنِّيُّ (١) في شرح النخبة: "فائدةٌ: اعلم: أنَّ الحسن - أيضًا - يأتي على مراتِبَ متفاوتهٍ" ، قال الحافظ الذهبيُّ: "فأعلى مراتِبِ الحسنِ بَهْزُ بنُ حَكِيم، عن أبيه عن جَدِّه ومحمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، وعمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جده، وابن إسحاق عن محمَّد بن إبراهيم التيميِّ، وأمثال ذلك كثيرٌ، وهو قسمٌ متجاذِبٌ بين الصحَّة والحُسْنِ؛ فإِنَّ عدَّةً من الحُفَّاظ يصحِّحون هذه الطرق، ويَنْعَتُونَهَا؛ بأنها من أدنى مراتِبِ الصحيحِ، ثم بعد ذلك أمثلةٌ كثيرةٌ متنازعٌ فيها؛ بَعَضُهُمْ يُحْسِنُهَا، وأخرون يُضَعِّفُونها (٢) ؛