فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 388

المَوْقُوف، ويَصِل المُرْسَل، ويصحِّف الرواة، وهو لا يَشْعُرُ (١) .

والضبْطُ قسمان: ضبط صَدْر؛ وهو: عبارةٌ عن تحصيلِ مَلَكَةٍ بالنسبة إلى ما سَمِعَ من الشيخ؛ بَحيْثُ يتمكَّن من استحضارِهِ متى شاء، وضَبْطُ كتابٍ؛ وهو: صيانَتُهُ عن احتمال التصرُّف فيه؛ بأن يكونَ الكتابُ الذي صحَّحه عند شَيْخِهِ، وسَمِعَهُ منه - لم يخرُجْ من يده، ثُمَّ عاد إليه؛ فلا عبرة بضَبْطِهِ، وهذا معنَى ما ذكره الحافظُ في "شرحه" من أن ضبْطَ الصدر: هو أنْ يثبت ما سَمِعَهُ؛ بحيث يتمكَّنُ من استحضارِهِ متَى شاء، وضَبْطَ الكتابِ: هو صيانتُهُ لدَيْهِ منذ سَمِعَهُ فيه وصحَّحه إلى أن يؤدِّيَ منه (٢) .

و "اتَّصَلَ سَنَدُهُ" مُخْرِجٌ للمنقطع والمُعْضَل والمُرْسَل على رأْيِ من لا يقبَلُهُ؛ لأنَّ المتصل ما سَلِمَ إسنادُهُ من سقوطٍ فيه؛ بحيث يكونُ كُلٌّ مِنْ رجاله سَمِعَ ذلك المرويَّ من شيخه.

والسنَدُ: تقدَّم تعريفُهُ من أنه: "حكايَةُ طريقِ المَتْنِ" .

وقوله: "وَ سَلِمَ مِنَ الشُّذُوذِ ومِنَ الْعِلَّةِ الْقَادِحَةِ" فخرج الشَّاذّ والمعلَّل، والمنَكَّر؛ بِنَاءً على أنَّ معنى الشذوذ - لغة -: "الانفراد" ، واصطلاحًا: "مخالفةُ الراوِي مَنْ هُوَ أرجَحُ منه، سواء كان الراوي ثقةً أو ضعيفًا" .

وعند ابن الصَّلاح: هو والشذوذ سيَّانِ (٤) ؛ فَذِكْرُهُ معه تَكْرارٌ، وعند غيره: أن المُنَكَّر أسوأ حالا من الشاذِّ، فاشتراط نَفْي الشذوذ يقتضي اشتراطَ نَفْيهِ بالأولى؛ فلا يرد أنَّ كلام المصنِّف ناقص؛ حيث لم يشترطْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت