يكونُ الشخْصُ الواحد من طبقتَيْن باعتبارَيْن؛ كأنس بن مالك (١) ﵁ فإنه من حيث صحبتُهُ للنبيِّ ﷺ يعدُّ في طبقة العَشَرة، ومن حيثُ صِغَرُ السنِّ يُعَدُّ في طبقة مَنْ بعدَهُمْ، فمن نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة: جعل الجميعَ طبقةً واحدةً؛ كما صنع ابن حِبَّان (٢) وغيره، ومَنْ نظر إليهم باعتبار قَدْرٍ زائدٍ، كالسَّبْق إلى الإسلام، أو شهودِ المشاهد الفاضلة؛ كبدر، وأحد، وبَيْعة الرِّضْوان -: جعلهم