فجمَعَ - لمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديث بالمدرسة الأَشْرفيَّة (١) في دِمِشْقَ - كتابَهُ المشهورَ (٢) ؛ فهذَّب فنونَهُ، وأملاه شيئًا فشيئًا، واعتنىَ بتصانيف الخطيبِ المفرَّقة؛ فجمَعَ شَتَاتَ مقاصدها، وضَمَّ إليها (٣) فوائِدَ من غيرها؛ فجمع في كتابه ما تفرَّقَ في غيره، فعَكَفَ الناسُ علَيْه؛ واتَّخَذُوُه أصْلًا يُرْجَعُ إليه؛ فلا يحصى كَمْ ناظم له ومختَصِرٍ ومُنَكِّتٍ.
فَمِمَّنِ اختصره "النوويُّ" (٤) . في "الإرشاد" (٥) ، ثم "التقريب" (٦)