يثبت ضده وهو كذا، أو يبطل جميع الأقسام، وكل واحد من الضربين حجة صحيحة وهما الشرط المتصل والمنفصل [1] المذكوران في العقليات.
-أما الاستصحاب: فهو بقاء الأمر والحال والاستقبال على ما كان عليه في الماضي وهو قولهم:"الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يدل الدليل على خلاف ذلك"وهو حجة عند المالكية وأكثر الشافعية خلافًا للحنفية والمتكلمين [2] .
-وأما البراءة الأصلية، فهي ضرب من الاستصحاب، ومعناها: البقاء على عدم الحكم حتى يدل الدليل عليه، لأن الأصل براءة الذمة من لزوم الأحكام، وهي حجة خلافًا للمعتزلة وأبي الفرج والأَبْهَري المالكيين [3] .
-وأما الأخذ بالأخف، فهو ضرب من البراءة الأصلية، ومعناه: الأخذ باخف الأقوال حتى يدل الدليل على الانتقال إلى الأثقل، وهو حجة عند الشافعية.
-وأما الاستقراء: فهو تتبع الحكم في مواضعه، فيوجد فيها على حالة واحدة حتى يغلب على الظن أنه محل النزاع على تلك الحالة، وهي حجة عند الشافعية [4] .
-وأما الاستحسان، فهو حجة عند أبي حنيفة خلافًا لغيره حتى قال الشافعي:"من استحسن فقد شرع" [5] ثم اختلف الناس في معناه، فقال الباجي:"هو القول بأقوى الدليلين"وعلى هذا يكون حجة إجماعًا. وقيل: هو الحكم بغير دليل، وعلى هذا يكون حرامًا إجماعًا، لأنه اتباع للهوى، وقيل: هو دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعده العبارة عنه. وأشبه الأقوال إنه ما يستحسنه المجتهد بعقله.
(1) انظر المحصول 2/ 2/ 299 - 304، والأحكام للآمدي 2/ 63.
(2) انظر المحصول 2/ 3/ 148، والأحكام للآمدي 3/ 181.
(3) انظر المحصول 2/ 3/ 214 - 217.
(4) انظر المستصفى 1/ 51 - 52، والمحصول 2/ 3/ 217.
(5) انظر المستصفى 1/ 241، والأحكام للآمدي 3/ 200.