وفيه عشرة أبواب:
الباب الأول: في مدارك العلوم
وهو ضربان: تصور وتصديق:
-فأما التصور، فإدراك الذوات المفردة كمعرفة معنى الجسم، والحركة، والحيوان، والجماد، والحادث، والقديم، وغير ذلك.
-وأما التصديق، فهو إسناد أمر إلى ذات بالنفي والإثبات، كقولنا: الجسم حادث والجسم ليس بقديم [1] ، فالتصور مقدم والتصديق متأخر عنه، ثم إن الإسناد التصديقي على خمسة أنواع: علم، وجهل، وشك، وظن، ووهم.
-فالعلم: هو الجزم المطابق للحق، وقيل في حده: معرفة المعلوم على ما هو به [2] ، فاعترض بلزوم الدور فقيل فيه العلم صفة توجب تمييزًا لا يحتمل النقيض [3] .
-والجهل: هو الجزم غير المطابق، وقد يقال فيه جهل مركب [4] .
-والشك: هو احتمال أمرين فأكثر من غير ترجيح [5] .
-والظن: هو الاحتمال الراجح [6] .
-والوهم: هو الاحتمال المرجوح [7] .
(1) انظر المستصفى 1/ 11.
(2) انظر البرهان للجويني ص 115، والمنخول للغزالي ص 33.
(3) انظر الأحكام للآمدي 1/ 10.
(4) انظر شرح الكوكب المنير ص 22.
(5) انظر التعريفات ص 128.
(6) انظر شرح تنقيح الفصول ص 63.
(7) انظر المحصول 1/ 1 ص 101.