وهي عشرة أبواب:
الباب الأول: في الوضع والاستعمال والحمل
-أما الوضع: فهو جعل اللفظ دليلًا على المعنى، وهو قسمين:
وضع أولي: وهو الذي لم يسبق بوضع آخر ويسمى المرتجل.
ووضع منقول من معنى إلى آخر، وهو على قسمين:
-منقول لعلاقة وهو المجاز.
-ومنقول لغير علاقة، ويختص باسم المنقول كتسمية الولد جعفر والجعفر في اللغة النهر الصغير [1] .
-وأما الاستعمال: فهو التكلم باللفظ بعد وضعه وسواء أطلق على معناه الأول أو نقل عنه لعلاقة أو غير علاقة.
-وأما الحمل: فهو اعتقاد السامع لمراد المتكلم من لفظه سواء أصاب مراده أو أخطأه.
فالاستعمال من صفة المتكلم، وهو الحمل من صفة السامع، والوضع متقدم عليها.
فروع ثلاثة:
-الأول: في واضع اللغات، فذهب قوم إلى أنها اصطلاحية، ووضعهما الناس فيما بينهم ليتخاطبوا بها، وذهب قوم إلى أنها توقيفية وضعها اللَّه وعلمها عباده بواسطة الملائكة والأنبياء.
(1) انظر القاموس المحيط 1/ 392.