-أن يكون الراوي حين السماع مميزًا سواء كان بالغًا أو غير بالغ [1] .
-وأن يكون عند التحديث عاقلًا بالغًا مسلمًا عدلًا، والعدالة هي اجتناب الكبائر وتوقي الصغائر واجتناب المباحات القادحة في المروءة، والصحابة كلهم عدول [2] وتثبت العدالة بالاختبار أو التزكية، واختلف هل يكفي في التعديل والتجريح واحد أم لا؟ [3]
وتقبل رواية الفاسق ومجهول الحال، واختلفوا في قبول رواية المبتدع [4] .
-ومنها أن يكون الراوي فقيةا اشترطه مالك خلافًا لغيره [5] .
-ومنها أن لا يثبت كذب الخبر لمخالفته لما علم بالتواتر أو الضرورة أو الدليل القاطع، أو أن يكون شأنه أن يتواتر ولم يتواتر [6] .
ولا يقدح في الرواية تساهل الراوي في غير الحديث، ولا جهله بالعربية، ولا مخالفة الناس لروايته، ولا كون مذهب على خلاف روايته [7] .
-أما كيفية الرواية فست مراتب، أعلاها السماع من الشيخ، ثم القراءة عليه ثم السماع عليه، ثم المناولة، ثم الإجازة بالمشافهة، ثم الإجازة بالمكاتبة.
-وأما ألفاظ الراوي، فإن كان من الصحابة فألفاظه ست مراتب:
الأول: أن يقول سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول، أو حدثني أو أخبرني أو قال لي، فهذا نص في تلقيه لذلك من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
أو أخبر أو حدّث، وهذه ظاهرة في التلقي منه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعلى ذلك يحمل وليس نصًّا.
ومثله أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بكذا أو نهى عن كذا، فهذه محتملة هل سمعه منه أم لا؟
(1) انظر المحصول 2/ 1/ 563.
(2) انظر روضة الناظر 2/ 300، وشرح الكوكب المنير 271/ 276.
(3) انظر الأحكام للآمدي 1/ 270.
(4) انظر الأحكام للآمدي 1/ 265.
(5) انظر المحصول 2/ 1/ 607.
(6) انظر المحصول 2/ 1/ 413.
(7) انظر المحصول 2/ 1/ 610 و 611 و 627 و 630.