ولا يخصص العموم وروده على سبب خاص خلافًا للشافعي [1] ، ولا يخصصه العرف والعادة على خلاف ذلك [2] ، ولا مخالفة راويه له [3] ولا عطفه على خاص، ولا عطف خاص عليه [4] .
-الأولى: مذهب مالك والقاضي أبي بكر بن الطيب، أن أقل الجمع اثنان، ومذهب الشافعي وأبي حنيفة وغيرهما أن أقل الجمع ثلاثة [5] .
-المسألة الثانية: يتدرج العبيد في خطاب الناس [6] ، ويندرج النساء في خطاب الرجال لاستوائهم في الأحكام إلا ما خصصه الدليل [7] .
-المسألة الثالثة: يجوز التخصيص حتى لا يبقى من العموم إلا واحد.
-المسألة الرابعة: إذا خص العام، بقي حجة بعد التخصيص.
-المسألة الخامسة: إذا ورد الاستثناء أو الشرط أو الغاية بعد أشياء فمذهب مالك: أنه يرجع إلى جميعها، ومذهب أبي حنيفة أنه يرجع إلى الأخير خاصة.
تقسيم: الألفاظ أربعة أقسام:
عام أريد به العموم نحو: كل مسكر حرام، وخاص أريد به الخصوص كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في الذهب والحرير:"هَذَانِ مُحَرَّمَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي" [8] وعام أريد به الخصوص كقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النور: الآية 2] ، فإنه يراد به غير المحصن، وخاص أريد به العموم كقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: الآية 23] فإن المراد النهي عن أنواع العقوق كلها [9] .
(1) انظر البرهان 1/ 372، والمستصفى 2/ 60 - 61، والأحكام للآمدي 2/ 83 - 87.
(2) انظر المحصول 1/ 3/ 198.
(3) انظر المحصول 1/ 3/ 191 - 195، والعدة 2/ 579 - 583.
(4) انظر الأحكام للآمدي 2/ 99، والمحصول 1/ 3/ 205.
(5) انظر المستصفى 2/ 36، البرهان 1/ 348، والأحكام للآمدي 2/ 72 - 76.
(6) انظر المستصفى 2/ 77 - 78، والمحصول 1/ 3/ 201.
(7) انظر المستصفى 2/ 79 - 80، وروضة الناظر 2/ 148.
(8) أخرجه الترمذي في سننه 4/ 217، والنسائي 8/ 160 - 161، وأحمد في مسنده 4/ 394 و 407.
(9) انظر شرح الكوكب المنير ص 360.