فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 204

الفن الثاني: في المعارف اللغوية.

الفن الثالث: في الأحكام الشرعية.

الفن الرابع: في الأدلة على الأحكام الشرعية.

الفن الخامس: في الاجتهاد والترجيح.

وجعلت في كل فن عشرة أبواب، فاحتوى الكتاب على خمسين بابًا، وقدمت في أوله مقدمته يحتاج إليها وسميته:"تقريب الوصول إلى علم الأصول"واللَّه المستعان.

الفصل الأول: في تفسير أصول الفقه

وهو مركب من كلمتين، فنفسر كل واحدة على انفراد، ثم نفسر المركب منهما. أما الأصول فجمع أصل، وله في اللغة معنيان: أحدهما: ما منه الشيء والآخر ما يبنى عليه الشيء [1] حسيًّا أو معنى، وله في الاصطلاح معنيان: أحدهما: الراجح والآخر: الدليل [2] .

وأما الفقه فهو في اللُّغة الفهم [3] ، وهو في الاصطلاح: (العلم بالأحكام الشرعية الفرعية بأدلتها على التفصيل في الأحكام وفي أدلتها) .

فقولنا: العلم، نريد به ما يشمل القطع والظن، لأن الفقه منه مقطوع به ومظنون، فالعلم هنا الظن وما في معناه.

وقولنا: بالأحكام، تحزّزًا من العلم بالذوات.

وقولنا: الشرعية، تحزّزًا من العقلية وغيرها.

وقولنا: الفرعية، تحزّزًا من أصول الدين.

وقولنا: بأدلتها، تحزّزًا من التقليد، وهو: (الاعتقاد بغير دليل) ، فإنه لا يسمى في الاصطلاح فقهًا.

وقولنا: على التفصيل في الأحكام وفي أدلتها: تحرزًا من أصول الفقه، فإنَّ الفقيه يعرف آحاد مسائل الأحكام، ويستدل بآحاد أدلة، والأصولي إنما يعرف أنواع

(1) انظر القاموس المحيط 3/ 320.

(2) انظر المستصفى للغزالي 1/ 5، والأحكام للآمدي 1/ 8، وفواتح الرحموت للأنصاري 1/ 3.

(3) انظر القاموس المحيط 4/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت