الفصل السّادس
في ذكر يوم عاشوراء
في"الصحيحين"عن ابن عباسٍ: أنه سُئل عن صيامِ عاشوراءَ، فقَالَ: ما رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صامَ يومًا يتحرَّى [1] صومَه على الأيام، إلا هذا اليوم -يعني: يوم عاشوراء [2] -.
يوم عاشوراء له فضيلة عظيمة، وحرمتُه قديمة، وصومُه لفضله غَنيمة.
عن أبي هريرةَ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"يَوْمُ عَاشُورَاءَ كَانَتْ تَصُومُهُ الأَنْبِيَاءُ، فَصُومُوهُ أَنْتُمْ" [3] .
وقد كانت أهلُ الكتاب تصومه، وكذلك قريشٌ في الجاهلية.
وفي"الصحيحين"عن ابن عباس، قَالَ: قدمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [المدينة] فوجد اليهودَ صيامًا يومَ عاشوراء، فقَالَ لهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) في الأصل:"يرتجي".
(2) رواه البخاري (1902) ، ومسلم (1132) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (9355) ، وإسناده جيد.