فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 228

"مَا هذا الَّذِي تَصُومُونَهُ؟"، قَالَوا: هذا يومٌ عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومَه، وأغرقَ فرعونَ وقومَه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومُه، فقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نحن أحقُّ وأ [و] لى بموسى منكم" [1] .

وفي"الصحيحين"عن سلمةَ بن الأَكْوَع: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلًا أن يؤذِّنَ في الناس:"مَنْ أَكَلَ، فَلْيَصُمْ بَقِيَّهَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ، فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ" [2] .

وفي"صحيح مسلم"عن ابن عباسٍ: أنه قَالَ: حين صام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عاشوراء وأمر بصيامه، قَالَ: يا رسول الله! إن اليوم تعظِّمه اليهودُ والنصارى، فقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَإِذَا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ - إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى - صُمْنَا التَّاسِعَ، وَالعَاشِرَ"، فلم يأتِ العامُ المقبلُ حَتَّى تُوفي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

وروي بإسناده عن طاوسٍ: أنه كان يصومُ عاشوراءَ في الحضر [4] .

(1) رواه البخاري (1900) ، ومسلم (1130) .

(2) رواه البخاري (1903) ، ومسلم (1135) .

(3) رواه مسلم (1134) .

(4) كذا في الأصل، والمصنف ينقل عن ابن رجب في"لطائف المعارف" (ص: 110) حيث قال:"وكان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر"، ثم ذكر أن عبد الرزاق روى بإسناده عن طاوس ما نقله المصنف هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت