فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 228

الفصل الحادي عشر

في ذكر التفكر

قال الله تعالى: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: 191] .

قيل لإبراهيمَ بنِ أدهمَ: إنك تُطيل الفكرة، قَالَ: الفكرةُ مخُّ العمل [1] . وقال بِشْرٌ الحافي: لو تفكّر الناسُ في عظمة الله، ما عَصَوهُ، ومن تفكر في خلق نفسِه، دهش، أو في إمساكِ الأرضِ بالجبال، وانظر إِلَى أقلِّ الأشياء، وهو العنكبوت، كيف تبني بيتًا في موضعين متقاربين؟! حَتَّى يمكنها أن تصل الخيط بين طرفيها، فإذا أحكمت المعاقد، اشتغلت بالجمع، وتجعل ذلك شباكة للذباب، فإن عجزت عن الصيد، علّقت نفسَها بخيط، وتنكس، فإذا قاربها ذباب، رمت نفسَها إليه، ولفّت خيطَها على رجليه، أفتراها تعمل هذه الصناعة من نفسها؟!

وذكر القزويني في"عجائب المخلوقات": أن للعنكبوت أنواعًا كثيرة.

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت