فالجواب: أنه يعبر بهذا عن هذا.
قَالَ الخطابي: الشحّ أبلغُ، فهو بمنزلة الجنسِ، والبخلُ بمنزلة النوعِ، والبخلُ: في أفرادِ الأمور، والشحُّ عام.
وقَالَ بعضهم: البخلُ: أن يبخل بماله، والشحُّ: أن يبخل بماله ومعروفه [1] .
فإن قيل: ما البخلُ المذموم؟
فالجواب: إن قومًا حَدُّوه بمنع الواجب، وإنما أرادوا البخل الذي يقع عليه العقوبة، ومن أدى الواجب يسلف من العقوبة، والله كريم يحبُّ الكريم؛ جواد يحب الجواد.
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه كان أجودَ من الريحِ المرسَلَة [2] .
(1) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي (8/ 215) .
(2) رواه البخاري (6) عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.