الفصل الثّاني
في ذكر القيامة
عن أبي هريرة: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَربَعِينَ"، قالوا: يا أبا هريرة! أربعين يومًا؛ قال: أبيت، قالوا: أربعين شهرًا؟ قال: أبيت، قالَوا: أربعين سنة؟ قال: أبيتُ، قال:"ثُمَّ يُنْزِلُ الله تعَاَلَى مَاءً مِنْ سمَاءِ الذُنْيَا، فَيَنْبُتُونَ كَما يَنْبُتُ البَقْلُ".
قال:"وَلَيْسَ مِنَ الإنْسَانِ شَيْءٌ إِلا يَبْلَى، إِلا عَظْمٌ وَاحِدُ، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ" [1] .
وروي عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أنه قَالَ:"يُنْزِلُ الله -عَزَّ وَجَلَّ- مَاءً مِنْ تَحتِ العرشِ، يُقَالُ لَهُ: الحَيَوَانُ، وَتُفطِرُ السَّمَاءُ أَربَعِينَ يَوْما حَتَّى يَكُونَ المَاءُ فَوْقَكُمُ اثني عَشَرَ ذِرَاعًا، فَتَنْبُتُ الأجْسَادُ كنَبَاتِ البَقْلِ، أَوْ كنبَاتِ الطَّرَاثِيثِ، حَتَّى يمَامَلَ أَجْسَادُكُمْ فَتكُونَ كَما كَانَتْ، ثُمَّ يَدعُو الله -عَزَّ وَجَلَّ- بِالأروَاحِ، فَيؤتَى بِها، فَتَخْرُجُ كَأَمثالِ النَّحْلِ، وَقَد مَلأتْ ما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرضِ، فَيُلْقِيهَا في الصُّورِ، أروَاحُ المُؤْمِنِينَ"
(1) رواه البخاري (4651) ، ومسلم (2955) .