الفصل الثّاني
في ذم الحسد
روي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أنّه قال:"لا تَحَاسَدُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا -عِبَادَ الله- إِخْوَانًا" [1] .
وروي عن أنسٍ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الحَسَدُ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَما تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ" [2] .
وقيل: إن رجلًا انقطعَ إلى بعض [الكرماء] ، فأتحفه بشحمه، وكفاه مؤنَتَه، فبَطِرَ النعمةَ، وسعى بذلك الكريم إلى الأمير، فأرسل إليه الأميرُ، فأخبره بما نقل عنه، فانكسر، فقَالَ: فلان يخبر عنك بذلك، فسكت متعجبًا!
فقال الأمير: مالك؟
فقال: أخاف أن أكونَ قصَّرت في الإحسان إليه، فحملَه ذلك على مساوئ أخلاقه.
(1) رواه مسلم (2563) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(2) رواه ابن ماجه (4210) .