الفصل الثّاني
في ذكر كسر شهوة الفرج
عن [أسامةَ بنِ] زيدٍ: [أن] النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما تَرَكْتُ بَعدِي فِتنةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ" [1] .
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"ما مِنْ ذَنْبٍ -بَعدَ الشِّركِ بِالله- أَعظَمَ مِنْ نُطْفَةٍ وَضَعَها رَجُلٌ في رَحِمٍ لا يَحِلُّ لَهُ" [2] .
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالَ:"يا مَعشَر العُزَّابِ! مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ، فَلْيَتزوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلبَصَرِ، وَأَحصَنُ لِلفَرْجِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِع، فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ" [3] .
لما تلتحق الطباع إِلَى الدنيا صابية، رفضوها عن عزيمة أبية، ثنوا قلوبهم إِلَى الدار النائية، ورأوها بعين اليقين دانية، فآثر [و] ها على
(1) رواه البخاري (4808) ، ومسلم (2741) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا، عن الهيثم بن مالك الطائي مرسلًا، كما ذكر المناوي في"فيض القدير" (5/ 479) .
(3) رواه البخاري (4779) ، ومسلم (1400) عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-.