فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 228

الفصل الثّاني

في التحذير من الغرور

عن ابن مسعودٍ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام: 125] ، قيل: وكيف ذلك؛ قال:"يُدخِلُ النُّورَ في قَلْبِهِ، فَيَنْفَتِحُ لَهُ"، قيل: وما علامة ذلك؟ قال:"التَّجَافِي عَنْ دَارِ الغُرُورِ، وَالإنَابَةُ إِلَى دَارِ الخُلُودِ، وَالاِسْتِعْدَادُ لِلمَوْتِ قَبْلَ نزولِهِ" [1] .

قَالَ أبو الجواد المغربي: كنت ببيت المقدس جالسًا، وإذا قد طلع شابّ، والصبيان حوله يرمونه بالحجارة، ويقولون: مجنون، فدخل المسجد، وجعل ينادي: اللَّهُمَّ أَرِحْني من هذه الدار، فقلت له: هذا كلام حكيم.

فقَالَ: ليس بي جنون وولق، بل قَلَق وفَرَق، ثم أنشأ يقول:

هجَرتُ الكِرَى في حُبِّ مَنْ جَادَ بِالنِّعم ... وَعِفْتُ الكَرَى شَوْقًا إِلَيْه فَلَمْ أَنَمْ

(1) رواه ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (131) ، والحاكم في"المستدرك" (7863) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت