كان بعضُ السلف يقوم الليل، فقام ليلةً، فأتاه آتٍ في منامه، فقَالَ له: قمْ فصلِّ، ثم قَالَ له: أما علمتَ أن مفاتيحَ الجنة مع أصحابِ الليل، هم خزَّانها [1] .
نام أبو سليمانَ ليلة، فأيقظته حوراءُ، فقَالَت: يا أبا سليمان! أنا أُرَبَّى لك في الخدور منذ خمس مئة عام.
واشترى بعضُهم من الله حوراءَ بصَداق ثلاثينَ ختمةً، فنام ليلةً، قبل أن يكمل الثلاثين، فرآها في منامه تقول:
أتخْطُبُ مِثْلِي وَعَنِّي تنَامُ ... وَنَوْمُ المُحِبِّينَ عَنِّي حَرَامُ
لِأَنَّا خُلِقْنَا لِكُلِّ امْرِىءٍ ... كَثيرِ الصَّلاةِ بَرَاهُ الصِّيَامُ
في الحديث:"إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، فَصَلَّيا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ الله كَثيرًا والذَّاكِرَاتِ" [2] .
قَالَ الله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24] .
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"المنامات" (ص: 141 - 142) .
(2) رواه أبو داود (1309) عن أبي سعيد وأبي هريرة -رضي الله عنهما-.