الفصل الأوّل
في ذم الدنيا
قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"والله! ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ ما يَجْعَلُ أَحَدُكُم إِصْبَعَهُ هذهِ في اليَمِّ، فَلْيَنْظُر بِمَ يَرجِعُ؟"، وأشار بالسبابة [1] .
عن المستورِدِ، قال: كنتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ بسخلةٍ منبوذةٍ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أترَوْنَ هذهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِها؟"، فقالَوا: يا رسول الله! مِنْ هوانها ألقَوْها، قال:"فَوَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدهِ! الدُّنْيا أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ هذهِ عَلَى أَهْلها" [2] .
قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الدُّنْيا سِجْنُ المُؤمِنِ، وَجَنَّةُ الكَافِرِ" [3] .
وعن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إِنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ- لَيحمِي عَبْدَهُ المُومِنَ مِنَ الدُّنْيا وهو يحبُّه كَما تَحمُونَ مَرِيضَكُم مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ" [4] .
(1) رواه مسلم (2858) ، عن المستورد -رضي الله عنه-.
(2) رواه الترمذي (2321) ، وابن ماجه (4111) .
(3) رواه مسلم (2956) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 427) عن محمود بن لبيد -رضي الله عنه-.