الفصل الثّاني
في ذم الغيبة والنميمة
قَالَ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] .
قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12] .
قال ابن عباس: نهى المؤمن أن يظنَّ بالمؤمن [1] شرًا [2] .
وقال الزجَّاج: هو أن يظن بأهل الخير سوءًا، {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12] .
ثم قال بعض العلماء: يأثم بنفس ذلك الظن، وإن لم ينطق به [3] .
{وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات: 12] .
عن أبي هريرة قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يؤتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي يَغْتَابُ النَّاسَ في الدُّنْيَا، فَيُقَالُ لَهُ: كُلْ لَحمَ أَخِيكَ مَيْتًا كَما أَكَلْتَهُ حَيًّا" [4] ، وذلك قولُه
(1) في الأصل:"الموت".
(2) رواه الطبري في"تفسيره" (26/ 135) .
(3) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي (7/ 469 - 471) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (5853) .