قَالَ الحسن: لو بكى عبد من خشية الله، لرحمَ الله مَنْ حوله، ولو كانوا عشرينَ ألفًا.
حملوا بالنهار عطشًا وجوعًا، وسهروا بالليل سجودًا وركوعًا، وسلوا على تقصيرهم، وما قصروا دموعًا، {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} .
قطعوا النهار صائمين، ونُزُلهم بالليل قائمين.
أظلم الدجى لا عن نائمين قد رفضوا هجوعًا، {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} .
هجروا الدنيا وقاطعوها، وكفوا أنفسهم عن الشهوات ومنعوها، فنادى لطف الإباحة دعوها، تزدْ بعد خمس شروعًا، {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109] .