وذكروا: أن رجلًا شَرَطَ على أصحابه أن يخدمهم في سفر الجهاد، فكلما أراد أحدهم أن يغسل جبته، أو رأسه، فيقول: هذا شَرْطي، فيغسلُها له، فلما مات، إذا في كفِّه مكتوبٌ بين الجلدِ واللحم: من أهل الجنة.
إخواني! رحلَ من أصفُه، وبقي من لا نعرفه.
في"صحيح البخاري"عن عائشة: قلت: يا رسول الله! نرى الجهادَ أفضلَ الأعمال، أفلا نجاهد؟ قَالَ:"لكن أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ" [1] .
وعن أُمِّ سلمة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"الحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ" [2] .
وفي"المسند": عن جابرٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الجَنَّة"، قَالَوا: وما بِرُّ الحجِّ يا رسول الله؟ قَالَ:"إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفشاءُ السَّلامِ" [3] .
وفي حديثٍ آخرَ:"وَطِيبُ الكَلامِ" [4] .
(1) رواه البخاري (1448) .
(2) رواه ابن ماجه (2902) ، وإسناده ضعيف. انظر:"المقاصد الحسنة"للسخاوي (ص: 301) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 325) .
(4) رواه عبد بن حميد في"مسنده" (1091) ، والحاكم في"المستدرك" (1778) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 262) .