نَفْسَهُ إِلَى الطهُورِ، وَعَلَيْهِ عُقَدٌ، فَيَتَوَضَّأُ، فَإِذَا وَضَّأَ يَدَيْهِ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ وَجْههُ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ؛ فَيَقُولُ الرَّبُّ -عَزَّ وَجَلَّ-: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هذا يُعَالجُ نَفْسَهُ، ما سَأَلنِي عَبْدِي هذا، فَهُوَ لَهُ" [1] ."
ورأى بعضُهم خِياما ضُربت، فسأل: لمن هي؟ فقيل: للمجتهدين بالقرآن، فكان بعد ذلك لا ينام.
فَمَالِي بَعِيدَ الدَّارِ لَمْ أَقْرُبِ الحِمَى [2] ... وَقَد نُصِبَتْ لِلسَّاهِرِينَ خِيَامُ
عَلامَةُ طَردِي طُولَ لَيْلِيَ نَائِمٌ ... وَغَيْرِي يَرَى أَنَّ المَنَامَ حَرَامُ
عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إِنَّ جَهنَّمَ تَتَنَفَّسُ نَفَسًا في الشِّتَاءِ، ونَفَسًَا في الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ ما تَجدُونَ مِنَ البَرْدِ مِنْ زَمهرِيرها، وَأَشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ مِنْ سَمُومِهَا" [3] .
كَف يَكُونُ الشِّتَاءُ ثُمَّ المَصِيفُ ... وَرِبيعٌ يَمضِي وَيَأْتِي خَرِيفُ
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 159) ، وابن حبان في"صحيحه" (1052) .
(2) في الأصل:"إلى الحمى".
(3) رواه البخاري (512) ، ومسلم (617) ، وابن ماجه (4319) واللفظ له من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.