وفيه وصل كتاب تمر للسلطان وهو يرعد فيه ويبرق، وكان في أوله:
{قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [1] ، ثم أطال الكلام ووبّخ وقرّع وخوّف وفزّع، وعدّد مساويء من جملتها أكل الحرام ومال الأيتام وقبول رشوة الحكام، وقتل الشرفاء، إلى غير ذلك من مثالب [2] .
وكتب ابن [3] فضل الله جوابه، بدأ في أوله بعد البسملة:
{قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ} [4] . ثم أخذ يعرّض بمثالب ويتهدّد.
وقرأ ابن [5] فضل الله هذا الكتاب على السلطان بحضور الأمراء فأعجبهم وبعث به إلى تمرلنك [6] .
[عقد السلطان على بنت حسين بن أويس]
وفيه عقد السلطان [على] [7] تندى خاتون بنت حسين بن أويس / 328 / وهي بنت أخي القان أحمد بن أويس، وبنى عليها من ليلته [8] .
[سفر السلطان]
وفيه كان سفر السلطان، وكان لخروجه من القاهرة يوما مشهودا [9] ، واستصحب معه أحمد بن أويس والخليفة وقضاء القضاة، والسراج البلقيني. ونزل بالريدانية [10] .
(1) سورة الزمر، الآية 46.
(2) السلوك ج 3 ق 2/ 803 - 805، وإنباء الغمر 1/ 474، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 466.
(3) في الأصل: «بن» .
(4) سورة آل عمران، الآية 26.
(5) في الأصل: «بن» .
(6) السلوك ج 3 ق 2/ 805 - 807.
(7) إضافة على الأصل.
(8) السلوك ج 3 ق 2/ 807، إنباء الغمر 1/ 469، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 466.
(9) الصواب: «يوم مشهود» .
(10) خبر السفر في: النفحة المسكية 272، وتاريخ ابن خلدون 5/ 555، والدرة المضيّة 151 - 157، والسلوك ج 3 ق 2/ 812 و 813، وتاريخ ابن قاضي شهبة 1/ 508 و 512، وإنباء الغمر 1/ 469 و 471، والنجوم الزاهرة 12/ 48 و 53 - 56، ووجيز الكلام 1/ 311، ونزهة النفوس 1/ 383، 384 و 386 و 388، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 468.