قد وقف جماعة من الجند للسلطان يشكون من ولاة البلاد وطمعهم، وخراب البلاد، فأنكر الأمراء على الوزير منجك ذلك، وقبح سيرة [1] الولاة بالأعمال، وعرضوا له بأنهم يقولوا [2] بالرشا، فلهذا اجتاح [3] الظلم العباد، وخراب البلاد بالأخذ. وأخذ شيخو في الحطّ على مقدّمين [4] الدولة، وما هما [5] فيه من اللهو والانهماك في اللذّات وكثرة الأموال، فلم يجد الوزير بدّا من موافقة [6] الأمراء على عزل الولاة والقبض على المقدّمين، وألزما [7] بالأموال [8] .
[فتنة الأطفيحية]
وفيه وقعت بالإطفيحيّة فتنة وأمور ثار بها العربان، وفعلوا أفعالا عجيبة، حتى خرج إليهم سبعة من الأمراء الألوف، وعدّة من العشرات. وجرى ما لا خير فيه [9] .
[إبعاد الساقي أحمد]
وفي جماد الأول أخرج أحمد الساقي إلى حلب لسوء سيرته / 32 أ / في كشف الجسور بالغربية [10] .
[قدوم ابن مهنّا]
وفيه قدم جبار [11] بن مهنّا إلى القاهرة بعد أن كان تقدّم قدوم قوده وقود سيف بن فضل، ثم عاد بعد أيام إلى بلاده مستمرّا على إمرته [12] .
[قاصد صاحب أذربيجان]
[وفيه] قدم قاصد الأشرف دمرداش صاحب أذربيجان وتبريز يتضمّن السلام والتودّد، فأكرم قاصده وأعيد إليه بعد ذلك بجواب من جنس ما جاء به [13] .
[إرسال قاصدين]
وفيه بعث إلى دمرداش [14] قاصد، وإلى الشيخ حسن أيضا صاحب بغداد [15] .
(1) في الإصل: «برة» .
(2) الصواب: «يقولون» .
(3) في الأصل: «احتاحوت» .
(4) الصواب: «على مقدّمي» .
(5) الصواب: «وما هم» .
(6) في الأصل: «يوافقه» .
(7) في الأصل: «والبرا» .
(8) السلوك ج 2 ق 3/ 818، 819.
(9) السلوك ج 2 ق 3/ 819.
(10) السلوك ج 2 ق 3/ 819.
(11) في الأصل: «خيار» .
(12) السلوك ج 2 ق 3/ 820.
(13) السلوك ج 2 ق 3/ 820.
(14) في الأصل: «إدريس» ، وهو غلط.
(15) السلوك ج 2 ق 3/ 820 والتصحيح منه.