واستقرّ شيخو رأس نوبة كبير، وصار شريكا للأمراء في تدبير المملكة [1] .
وفيه استقرّ في الأمير أخورية مغلطاي [2] .
وفيه كتب إلى نواب البلاد الشامية وإلى الجهات بسلطنة حسن [3] .
[تخفيف الكلف السلطانية]
وفيه وقع اتفاق الأمراء على تخفيف الكلف السلطانية وتقليل [4] المصروف بسائر الجهات [5] .
[إخراج الجراكسة]
وفيه أخذ الأمراء، في تتبّع طائفة الجراكسة، ونواحيهم من القاهرة، فحصلوا جميعا وأخرجوا منها خروجا عنيفا فاحشا منفيّين [6] .
وكان المظفّر قرّبهم إليه بواسطة أغرلوا، فإنه كان جركسيا على ما يقال، وكان سببا لجلبهم من كل مكان حتى عرفوا وشهروا، وكانوا جماعة وافرة، ولهم ميزة في العسكر بكبر كلفتاتهم [7] . فقال الأمراء: إنّ هؤلاء طائفة جياع، قليلوا [8] العقول، كثيروا [9] الفتن، لهم طمع كبير في أيدي الناس لا سيما، وكان أغرلو قرّر ديوان البدل. ثم قالوا: ومتى تركوا بهذه المملكة فانسوا [10] فيها ربّما صار لهم شوكة بعد ذلك، فأخذوا وأفسدوا وأخرجوا المملكة، ونال الإسلام والمسلمين منهم السوء، وكان كما حدسوه بعد ذلك [11] .
(أول ظهور الطائفة والجراكسة بمصر) [12]
وهذا أول ظهور الطائفة الجراكسة بمصر. ثم صاروا / 21 أ / بعد ذلك بقليل ملوكها. ولله الأمر.
(1) الجوهر الثمين 2/ 195، وتاريخ الدولة التركية، ورقة 40 ب، السلوك ج 2 ق 3/ 746.
(2) السلوك ج 2 ق 3/ 747.
(3) السلوك ج 2 ق 3/ 747.
(4) في الأصل: «التقليد» .
(5) السلوك ج 2 ق 3/ 747.
(6) في الأصل: «مثعينين» .
(7) الكلفتات: العمائم.
(8) الصواب: «قليلو» .
(9) الصواب: «كثيرو» .
(10) في الأصل: «فانسو» .
(11) السلوك ج 2 ق 3/ 747.
(12) العنوان عن هامش المخطوط.