وفيه ضرب السلطان عدّة أنفار نحو العشرين من جلبانه وأمر بنفيهم متفرّقين إلى الصلبية [1] وغيرها. وكان قد كثر أذاهم وتشويشهم [2] ، ثم شفع فيهم فأعيدوا [3] .
[وصول الحاج]
وفيه وصل الحاج وكثر تثاقلهم على أميرهم قجماس [4] .
[خروج عساكر الشام لحفظ حلب]
وفيه كتب بخروج عساكر الشام وحلب لحفظ حلب من العربان الثائرين [5] بتلك النواحي، وكثر فسادهم وأذاهم [6] .
[وفاة الخليفة المستنجد بالله]
[3104] - وفيه، في رابع عشرينه، كانت وفاة الخليفة أمير المؤمنين المستنجد بالله [7] ، يوسف بن محمد بن أبي بكر الهاشمي، القرشي، العباسي، الخليفة بن الخليفة بن الخليفة.
وكان ولي الخلافة بعد أخيه القائم بأمر الله حمزة على [8] ما مرّ في محلّه، ودامت خلافته مدّة تزيد على الخمس وعشرين [9] سنة، قلّد فيها المؤيّد أحمد، والظاهر خشقدم، والظاهر يلباي، والظاهر تمربغا، والأشرف قايتباي. ورأى في خلافته عزّا كثيرا.
وكان أدوبا، حشما، ساكنا، متموّلا، لكنه كان عريّا [10] عن الفضائل العلمية غير محبّ إلى أقاربه، مع بخل [11] وشحّ.
(1) في المخطوط: «الصينبه» .
(2) في المخطوط: «وتشوسهم» .
(3) خبر ضرب المفسدين لم أجده في المصادر.
(4) خبر وصول الحاج في: بدائع الزهور 3/ 151.
(5) مهملة في الأصل.
(6) خبر عساكر الشام لم أجده في المصادر.
(7) انظر عن (المستنجد بالله) في: ووجيز الكلام 3/ 903 رقم 2054، والضوء اللامع 10/ 329، 330 رقم 1247، والأنس الجليل 2/ 447، 448، وحوادث الزمان 1/ 229 رقم 297، وبدائع الزهور 3/ 151، 152، وشذرات الذهب 7/ 339، وأخبار الدول 2/ 221، وتاريخ الخلفاء 513، 514.
(8) في المخطوط: «حمزة كما على» .
(9) الصواب: «تزيد على الخمس والعشرين» .
(10) في المخطوط: «عرياء» .
(11) في المخطوط: «تحل» .