فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 360

بهم يقعون في المحظورات وهم لا يدرون - لجهلهم - فانتشرت البدع في علاجهم، وكثرت الخرافات، وسبب ذلك أمران:

الأول: جهل المعالج بأمور الدين.

الثاني: تصديق الجني في كل ما يخبر به؛ لأنه أحيانًا يقدم الجني نصائح للمعالج فيقول مثلًا: إن حالة كذا اقرأ لها آيات كذا، أو اكتب القرآن بطريقة معينة ثم افعل به كذا وكذا مثلًا، فيأخذ المعالج بنصيحة الجن، مما حدا بكثير منهم أن يقعوا في المحظورات) [1] .

ومن هذه المخالفات والمحظورات:

أولًا: الحوار مع الجن وتصديقهم:

لقد كثر الحوار مع الجن وسؤالهم عن الكثير من الأشياء مثل: اسمه وسنه وديانته وتصديق الناس لذلك؛ مما أدى إلى كثير من المفاسد والمخالفات، متناسين أن الجن ليس مصدرًا لتلقي العلم، لأن الغالب في كثير من الجن الكذب لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة - رضي الله عنه -"صدقك وهو كذوب"، بالإضافة لمخالفته هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذه الحالات.

قال العلامة الألباني - رحمه الله:

(لقد كان الذين يتولون القراءة على المصروعين أفرادًا قليلين، صالحين فيما مضى، فصاروا اليوم بالمئات، وفيهم بعض النسوة المتبرجات فخرج الأمر عن كونه وسيلة شرعية - لا يقوم به إلا الأطباء عادة - إلى أمور ووسائل أخرى لا يعرفها الشرع ولا الطب معًا، فهي - عندي - نوع من الدجل والوساوس يوحي به الشيطان إلى عدوه الإنسان وَكَذَلِكَ

(1) وقاية الإنسان من الجن والشيطان ص (9) طبعة. مكتبة الصحابة - الطبعة العاشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت