عدلت له بربع القرآن" [1] ."
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في فضل سورة الإخلاص:"والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن". وفي رواية:"أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن في ليلة؟"فشق عليهم ذلك. وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال:" {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ} ثلث القرآن" [2] .
قيل: سميت السورة بالإخلاص لأن الله أخلصها لنفسه فلم يذكر فيها غيره، وكما أنها تخلص قارئها من الشرك والتعطيل.
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: (والأحاديث بكونها تعدل ثلث القرآن تكاد تبلغ مبلغ التواتر) [3] .
وقد اختلف العلماء في تأويل ذلك على أقوال: أقربها ما نقله شيخ الإسلام عن أبي العباس، وحاصله أن القرآن الكريم اشتمل على ثلاثة مقاصد أساسية:
أولها: الأوامر والنواهي ...
ثانيها: القصص والأخبار لأحوال الرسل مع أممهم ...
ثالثها: علم التوحيد وما يجب على العباد من معرفة الله بأسمائه وصفاته، وهذا هو أشرف الثلاثة.
(1) (حديث حسن) رواه الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6466) .
(2) رواه البخاري (5013، 5014، 5015) ، وأبوداود (1458) ، والنسائي (2/ 139) ، ومثله عند مسلم من حديث أبي الدرداء مرفوعًا.
(3) شرح العقيدة الواسطية ص (23) للدكتور / صالح بن فوزان الفوزان، الطبعة الخامسة، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والدعوة والإرشاد.