قال ابن عباس - رضي الله عنهما: (لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إليَّ من أن أقرأ القرآن كله) .
وعن مجاهد أنه سُئلَ عن رجلَين: قرأ أحدهما البقرة وآل عمران، والآخر قرأ البقرة وحدها، وزمنهما وركوعهما وسجودهما وجلوسهما سواء، قال: الذي قرأ البقرة وحدها أفضل) [1] .
وأكثر العلماء يستحبون الترتيل في القراءة ليتدبره القارئ ويفهم معانيه.
عن حفصة - رضي الله عنها: (كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول منها) [2] .
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - بآية من القرآن ليلة [3] .
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - بآية يرددها حتى أصبح، الآية {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (118) سورة المائدة [4] .
وقام قتادة بن النعمان - رضي الله عنه - الليل لا يقرأ إلا {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يرددها لا يزيد عليها. [5]
وعن تميم الداري - رضي الله عنه - أنه كرر هذه الآية حتى أصبح أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ
(1) التبيان للإمام النووي ص (64 - 65) طبعة مكتبة ابن عباس.
(2) رواه مسلم والترمذي.
(3) (حديث صحيح) رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (370) .
(4) (حديث صحيح) رواه أحمد (4/ 149) وذكره الألباني في صفة الصلاة.
(5) رواه البخاري (الفتح 9/ 59) .