وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (102) سورة التوبة، فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا إخوتاه منهم) [1] .
ذكر الإمام ابن القيم - رحمه الله:
(أن أعرابيًا سمع قارئًا يقرأ من سورة المائدة حتى وصل إلى قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فقال الأعرابي: ما هذا بكلام الله!
فقال القارئ: أتكذب بكلام الله؟!.
قال الأعرابي: لا.
فرجع القارئ إلى حفظه، واسترجع، وقرأ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (38) سورة المائدة فقال الأعرابي: عَزَّ فحكم فقطع، ولو غفر ورحم ما قطع) [2] .
ذكر الإمام القرطبي - رحمه الله - في تفسيره: (حكى الأصمعي [3] قال:
(1) حلية الأولياء (2/ 198) .
(2) جلاء الأفهام للإمام ابن القيم ص (88) طبعة مكتبة المتنبي بالقاهرة.
(3) (الأصمعي) : هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع، أبو سعيد الأصمعي البصري، أحد الأعلام، قال عنه الشافعي: ما عَبَّر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي. وولد عام (122 هـ) ، وتوفي عام (215 هـ) ، وقيل غير ذلك، راجع سير أعلام النبلاء للذهبي (10/ 175) .