تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (98) سورة النحل.
وينبغي أن يرتل قراءته لقوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (4) سورة المزمل.
وقال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (121) سورة البقرة.
وذلك لأن الترتيل أقرب إلى التوقير والاحترام وأشد تأثيرًا في القلب ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب.
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في هديه - صلى الله عليه وسلم - في قراءة القرآن:
(كان له - صلى الله عليه وسلم - حزب يقرأه، ولا يخل به [1] ، وكانت قراءته ترتيلًا، لا هذًا [2] ولا عجلة، بل قراءة مفسرة حرفًا [3] ، وكان يقطع قراءته آية آية [4] ،وكان يمد حروف
(1) وأما حديث «أنه كان له حزب لا يخل به» رواه أبوداود (1393) في كتاب الصلاة، باب تحزيب القرآن، من حديث أوس بن حذيفة، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (297) .
(2) (هذًا) : سرعة القراءة بغير تأمل. الفتح (8/ 708) .
(3) رواه أبوداود (1466) ، والترمذي والنسائي وقال الترمذي: حسن صحيح. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (316) ، ضعيف الترمذي (561) ، وضعيف النسائي، المشكاة (1210) التحقيق الثاني. وصححه عبد القادر الأرناؤوط في تخريجه للتبيان ص (70) .
(4) قال أبوعمرو الداني في (المكتفى) (5/ 2) : (وكان جماعة من الأئمة السالفين والقُرَّاء الماضين يستحبون القطع على الآيات وإن تعلق بعضهن ببعض) .
وقال الألباني: وهذه سنة أعرض عنها جمهور القراء في هذه الأزمان فضلًا عن غيرهم. هامش صفة الصلاة ص (51) .