المد، فيمد الرحمن ويمد الرحيم [1] ، وكان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم في أول قراءته، وربما كان يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه، ونفثه" [2] وكان تعوذه قبل القراءة .. وكان يقرأ القرآن قائمًا، وقاعدًا، ومضطجعًا، ومتوضئًا، ومحدثًا، ولم يكن يمنعه من قراءته إلا الجنابة [3] وكان - صلى الله عليه وسلم - يتغنى به، ويرجع صوته به أحيانًا كما رجع يوم الفتح في قراءته {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} (1) سورة الفتح. وحكى عبد الله بن المغفل ترجيعه آآ آثلاث مرات، ذكره البخاري ... وهذا الترجيع منه - صلى الله عليه وسلم - كان اختيارًا لا اضطرارًا لهز الناقة له) [4] .
هديه - صلى الله عليه وسلم - في القراءة في الصلاة:
1 -كان - صلى الله عليه وسلم - يطيل القراءة في الركعة الأولى أكثر من الثانية.
2 -كان يبتدئ من أول السورة ويكملها في أغلب أحواله، وتارة يقسمها في ركعتين، وتارة يعيدها كلها في الركعة الثانية، وأحيانًا يجمع في الركعة بين السورتين أو أكثر، وكان يقرن النظائر [5] من المفصل كثيرًا.
3 -وكان يطيل القراءة أحيانًا، ويقصرها أحيانًا أخرى، وربما لعارض سفر
(1) رواه البخاري ح (5046) عن أنس بن مالك.
(2) (حديث سنده حسن) أخرجه أحمد وأبوداود وابن ماجه من حديث جبير بن مطعم وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد وأبوداود والترمذي بسند حسن عن أبي سعيد الخدري. قاله الأرناؤوط في تخريج زاد المعاد (1/ 482) .
(3) الحديث (ضعيف) انظر ضعيف الترمذي (22) .
(4) زاد المعاد لابن القيم (1/ 483 - 484) وانظر فتح الباري (8/ 448) .
(5) النظائر: السور المتماثلة في المعاني كالموعظة أو الحكم أو القصص. انظر (صفة الصلاة) للألباني ص (57) .