لقد وردت الأدلة من القرآن الكريم على أن الصرع أمر واقع وحقيقي، ولا ينكره إلا مكابر ومعاند.
أولًا: الأدلة من القرآن:
قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} (275) سورة البقرة
قال الإمام القرطبي - رحمه الله:
(في هذه الآية دليل على فساد مَنْ أنكر الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس) . [1]
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ} الآية. أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشياطين له، وذلك أنه يقوم قيامًا منكرًا). [2]
ثانيًا: الأدلة من السنة:
1 -عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع وإني أتكشف، فأدع الله لي. قال:"إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك". فقالت: أصبر. فقالت إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها.
(1) تفسير القرطبي (2/ 223) طبعة دار الفكر.
(2) تفسير ابن كثير (1/ 326) طبعة المكتبة القيمة.