الأغراض الشركية، فجعلوه يستخدم الجن في أغراض شركية وأغراض لاتجوز بالاتفاق). [1]
وفي هذه الطريقة يقوم المعالج باسترضاء الجني الصارع، فيلبي له جميع طلباته، فأحيانًا يطلب منه ذبح حيوان أو لبس ذهب أو شرب دخان أو غيرها من الأمور المحرمة. وسبب حرمة هذه الطريقة - والله أعلم - عدة أمور:
1 -أن الذبح للجن شرك بالله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لعن الله مَنْ ذبح لغير الله" [2] والتداوي بالشرك والكفر لا خلاف بين العلماء في تحريمه، ولا يجوز التداوي به باتفاق.
2 -لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، حيث يطيع الجنيَّ ويلبس الذهب - إن كان رجلًا - أو يشرب الدخان، وهي من الأمور المحرمة شرعًا.
3 -تلبية هذه الرغبات تزيد الجني طغيانًا وكفرًا وعتوًا وتمردًا؛ لقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} (6) سورة الجن [3] .
رابعًا: الاعتماد على التجربة:
وَسَّع المعالجون الباب في علاج الصرع الجني، ويستخدمون طرقًا تختلف من شخص لآخر، بزعم أنها مجربة، ونافعة أيضًا، ولذلك كثيرًا ما تسمع عن هذه
(1) التمهيد لشرح كتاب التوحيد صـ (615 - 619) . للشيخ / صالح بن عبد العزيز آل الشيخ. ط دار التوحيد، الطبعة الأولى.
(2) رواه مسلم (1978) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
(3) انظر عالم الجن والشياطين لعمر سليمان الأشقر ص (143 - 144) وقاية الإنسان ص (107) .