فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 360

(سمعت جارية أعرابية تنشد وتقول:

أستغفر الله لذنبي كله ... قَبَّلتُ إنسانًا بغير حِلِّه

مثل الغزال ناعمًا في دَلِّه ... فانتصف الليل ولم أصلِّه

فقلت: قاتلك الله! ما أفصحك!.

فقالت: أو يُعَدُّ هذا فصاحة مع قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (7) سورة القصص، فجمع في آية واحدة بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبشارتين) [1] .

قلنا: الأمران هما: {أَرْضِعِيهِ} ، {فَأَلْقِيهِ} .

والنهيان هما: {وَلَا تَخَافِي} ، {وَلَا تَحْزَنِي} .

والخبران هما: {وَأَوْحَيْنَا} ، {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ} .

والبشارتان هما: {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} ، {وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} .

(1) تفسير القرطبي (7/ 251 - 252) طبعة مناهل العرفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت