بنكوله شاهد على العاقلة، رواه ابن وهب.
والخامس: أن الأيمان ترد على العاقلة، إن حلفت برئت، وإن نكلت غرمت نصف الدية، قاله ربية على ماروي عن عمر في قضائه على السعديين.
وفيها: إن إدعى العمد، لم يقتل المدعى عليه إلا بقسامة رجلين فصاعدًا، فإن حلف معه آخر من ولاة الدم، ولم يكن مثله في العدد قتل، وإلا ردت الأيمان على المدعى عليه، فإن حلف خمسين يمينًا برئ، وإن نكل حبس حتى يحلف.
وفى الموطأ: لا يقسم في قتل العمد من المدعيين إلا إثنانا فصاعدًا، تردد الأيمان عليهما حتى يحلفا خمسين يمينًا، ثم قد إستحقا الدم، وذلك الأمر عندنا، وفيه في الرجل يقتل عمدًا، أنه إذا قام عصبة المقتول أو مواليه، فقالوا: نحن نحلف، ونستحق دم صاحبنا بذلك لهم.
ابن رشد: الأصل في أن لايقسم في العمد أقل من رجلين، قوله صلى الله عليه وسلم: (( أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ ) )فجمعهم في الأيمان، ولم يفرد الأخ بها دون بني عمه.
قلت: قاله أبو عمر قبلهم، مثله ابن رشد، ومن جهة المعنى، لما كان لا يقتل بأقل من شاهدين، لم يستحق دمه إلا بقسامة رجلين.
قال أشهب: قد جعل الله لكل شهادة رجل في الزنا يمينًا في الزوج في لعانه.
الباجي وغيره: إنما يقسم في العمد الرجال الأولياء، ومن له تعصيب.
وسمع يحيى ابن القاسم: إن لم يكن للقتيل عمدًا عصبة ولا وارث، أتقسم القبيلة التي هو منها، وهو معروف الإنتماء إليهم يعقل معهم ويعقلون معه؟.
قال: لا قسامة لهم به، ولا لأحد إلا بوراثة لنسب ثابت أو لولاء ولا يقسم الموالي الأسفلون.
ابن رشد: لا أحفظ في هذا اختلافًا.