قلت: قول اللخمي يريد: ما لم يل نفسه يقتضي أنه غير منصوص له، ونقله عنه الشيخ بلفظ: إن كان وغدا لا يستودع فلا شيء عليه في رقه، رد ذلك عنه سيده أو لم يرد حتى يلي نفسه بالعتق؛ يريد: فيتبع وأنكرها سحنون.
اللخمي: إن كانت الوديعة عينًا والعبد مؤسرٌ فهي في ذمته؛ لأن له أن يتسلفها على قول، وإن كان معسرًا أو الوديعة عرضا حسن الاختلاف هل تكون في ذمته أو قبته، وسمع عبد الملك بن الحسن أشهب: من أتى رجلًا يستودعه مالًا، فقال له: ادفعه لعبدي هذا، فاستهلكه العبد هو في ذمته، ولو غره السيد منه.
ابن رُشْد: قول ابن عبد الحَكم: لا تكون في ذمة العبد إلا بينة لا بإقراره صحيح.
وقيل: السيد ضامن إن غره وهو على الخلاف المعلوم في الغرور بالقول، وعلى ضمانه ذلك يباع العبد فيها.
ابن حارث: اتفقوا على أن العبد المحجور عليه يستودع الوديعة فيستهلكها أن للسيد فسخها عليه، واختلف في المأذون فقال ابن القاسم: كالحر لا يفسخها مطلقًا، وقال أشهب: يفسخها إن كان مثله في لا يستودع.
وفي الزاهي: لا يؤتمن الكافر ولو كان مليًا.
قلت: الأظهر جوازه إن كان مأمونًا.
[باب موجب ضمان الوديعة]
موجب ضمانه إياها: تصرفه فيما بغير إذنٍ عاديٍّ أو جحدها فما فوقها، فيها مع